على لسان الطائر الأزرق

أرشيف

مقدمة الكتاب:

ماذا يعني لك الأدب؟ هل هو الشعر؟ أم الرواية والقصة؟ أم فن المقالة؟ أم أنه كل ذلك وأكثر؟

الأدب بالنسبة لي لا يحتاج إلى تصنيف، لأنه امتداد للإبداع، والإبداع امتداد للحرية، والحرية امتداد للفضاء الذي لا تحده الكلمات والحروف. والأدب موقوفٌ على تذوق الناس له، ليس به صواب أو خطأ، فكلٌ يرى العالم من وجهة نظره. فخريطة العالم التي تُدرّس في الصين، تُظهر الصين في وسط الكرة الأرضية، وكل ما عداها من دول يتناثر على جانبيها، وفي أمريكا توضع الولايات المتحدة في وسط الخريطة أيضاً، وعندنا في العالم العربي، نعتقد بأننا نقع في وسط هذا العالم الشاسع. إنها نفس الخريطة، إلا أن كروية الأرض قد سهّلت على كل إنسان أن يرى الدُنيا مثلما يُحب.

الأدب كرويٌ أيضاً، يحبه الإنسان أو يبغضه تبعاً لموقعه منه، وكلّما اختلف الناس حول إنتاج أدبي ما، أيقنتُ بأن ذلك الإنتاج يستحق أن أقف عنده قليلاً. ولقد ظهر للعالم قبل سنوات قليلة نوعٌ جديد من الأدب، لا تتجاوز حروفه الـ 140 حرفاً، يمكنك أن تراه مليّاً على موقع “تويتر” حيث يتواصل الناس فيه مع بعضهم البعض دون أن يعنيهم موقعهم من العالم، كما أنهم يفعلون ذلك باختصار مُقتضب، أجبرهم على انتقاء كلماتهم وعَصْرِ أفكارهم في مئة وأربعين حرفاً. ما أجمل هذه المساحة الضيقة التي جعلتنا نقول ما قلّ ودلّ، وجعلتنا أيضاً نفعل كما قال سقراط قديما :”قُل كلمتكَ ثم امضِ”. ففي تويتر لا يُضطر أحدنا أن يناقش كل شيء، بل كل ما علينا فعله هو أن تُنصتَ كثيراً لنرى أكثر.

تساءلتُ مرة عن نوع هذا الأدب، فقال لي أحد المغرّدين: دعنا ندعوه “أدب 140″. ما أجمله من اسم يختزلُ الحياة في مئة وأربعين حرفاً، أو رُبّما يعيد صياغتها في مئة وأربعين حرفاً فقط.

في هذا الكتاب كلماتٌ جمعتها لي دار كُتّاب للنشر من موقع تويتر، تحدثتُ فيها عن السعادة والحب والحياة، في مئة وأربعين حرفاً لا غير. كُلّ ما قُلتُه هنا كان بإيحاءٍ من الطائر الأزرق، الذي ألهمنا مُذُ كان أسطورة في الأدب القديم، والذي لا زال يُلهمنا لنُكملَ سرد الأساطير باختصارٍ عَذْب، علّها تُصبح حقيقة يوما ما.

Goodreads: https://www.goodreads.com/book/show/11427355

السؤال أهم أم الإجابة؟

Image

إذا قرأتَ هذه الجملة: «أنا جُملة كاذبة» فهل تصدقها أم تكذِّبها؟ إن صدّقتها فقد أخطأت، لأنها تقول إنها كاذبة، وإن كذّبتها فقد أخطأتَ أيضاً، لأنها بذلك تصبح صادقة، وهي تنفي الصدق عن نفسها. فما الإجابة الصحيحة إذاً؟ في الحقيقة الإجابة ليست مهمة هنا، وفي كثير من تساؤلات الحياة فإنها ليست مهمة، فليس الهدف من الأسئلة

إقرأ المزيد

من الأقْصُر إلى أسوان

Image

في عام 1881؛ اكتشف عالم الآثار العراقي الأصل، هرمز رسام، المتخصص في الحقبة الآشورية، لوحاً طينياً يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، يحمل خريطة بابل كما تصورها أهلها، التي يُعتقد أنها أول خريطة في التاريخ، وتُسمّى «خريطة العالم البابلية». لم يكن الهدف من رسم تلك الخريطة هو الاستدلال على الأماكن، بل إبراز سُلطة الدولة وهيبتها؛

إقرأ المزيد

اللهم صبّر حكومتنا علينا!

Image

عندما وقف الوالد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد على المنصة، وقال: «سنحتفي بتصدير آخر برميل نفط بعد 50 عاماً»، وربط ذلك بشرط الاستثمار الصحيح في التعليم اليوم، كيف شعرتَ كمواطن إماراتي؟ أنا شخصياً غمرني الفرح، وتفاءلتُ كثيراً بأن قيادتي تُعد العدّة للمستقبل، شأنها في ذلك شأن المؤسسين، رحمهم الله، الذين لولا استثمارهم في الإنسان

إقرأ المزيد